البهوتي

343

كشاف القناع

وسنجاب ونحوه ) كذئب ونمر ( ولو ذكي ) أو دبغ لأنه لا يطهر بذلك كلحمه ( ويكره من الثياب ما تظن نجاسته لتربية ) كثياب المرأة المربية للأطفال ( ورضاع ، وحيض ، وصفر ، وكثرة ملابستها ) أي النجاسة ( ومباشرتها ، وقلة التحرز منها في صنعة وغيرها وتقدم بعضه ) هكذا في شرح المنتهى وغيره . ولعل المراد : أن الصلاة فيها خلاف الأولى ، كما عبر به في الشرح . فلا ينافي ما تقدم في الآنية : إن ما لم تعلم نجاسته من ثياب الكفار طاهر مباح ، ( ويكره لبسه ) جلدا مختلفا في طهارته . ( و ) يكره ( افتراشه جلدا مختلفا في طهارته ) قال في الانصاف : على الصحيح من المذهب انتهى . وقال في الآداب : قال ابن تميم : إذا دبغ جلد الميتة ، وقلنا لا يطهر : جاز أن يلبسه دابته . ويكره له لبسه وافتراشه على الأظهر . قال : ولا يباح الانتفاع بجلد الميتة قبل الدبغ في اللباس وغيره ، رواية واحدة انتهى . وهو معنى كلام المجد في شرح الهداية ، ولكنه لم يقل على الأظهر ، بل قطع بذلك ( وله إلباسه ) أي الجلد المختلف في طهارته ( دابته ) لأنه كاستعماله في يابس ، ( ويحرم إلباسها ) أي الدابة ( ذهبا أو فضة ) قال الشيخ تقي الدين : ( وحريرا ) وقطع الأصحاب : له أن يلبسها الحرير ، قاله في الآداب . وقال : له أن يلبس دابته جلدا نجسا ، ذكره في المستوعب . وقدمه في الرعاية ( ولا بأس بلبس الحبرة ) بكسر الحاء وفتح الباء الموحدة . قال في الشرح : وهي التي فيها حمرة وبياض . روى أنس . قال : كان أحب الثياب إلى الرسول ( ص ) أن يلبسها الحبرة متفق عليه . ( و ) لا بأس بلبس ( الأصواف والأوبار ، والاشعار من حيوان طاهر ، حيا كان أو ميتا ) لقوله تعالى : * ( ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين ) * ( النحل : 80 ) . ولحديث مسلم عن عائشة قالت : خرج النبي ( ص ) ذات غداة ، وعليه مرط